عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
33
كامل البهائي في السقيفة
الشورى ، وكذلك لم يفوّض الإمام أمر الخلافة إلى الحسن ولم يبايع المهاجرون والأنصار عليّا ولم يجمع أهل القبلة ومعهم العالم على إمامته . فتبيّن ممّا تقدّم أنّ إجماع المسلمين حاصل هنا والإجماع حجّة مع أنّ مخالفينا يروون أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « المهدي من ولد فاطمة » واستخلف عليّ خمس سنوات واتّخذه أهل القبلة إماما لهم وخليفة عليهم فإجماعهم مبطل لهذه الرواية وثبت كذبها . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : لا تجتمع أمّتي على ضلال ، مع أنّ واضع هذا الحديث هم بنو أميّة وأرادوا بالشبهة الملبسة بلباس الدليل صرف الخلافة عن أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ورووا أيضا بأنّ العبّاس قال لعليّ عليه السّلام : هلمّ أبايعك ، فيقال عمّ رسول اللّه بايع ابن عمّ رسول اللّه . وينبغي على ما ذهبوا إليه أنّ العبّاس خالف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . سؤال : من الجائز أن لا يكون العبّاس لم يسمعه من النبيّ أو سمعه ونسيه . الجواب : فلم لا يكون جائزا حينئذ أن ينسى الصحابة من ذلك الجمع وفيهم المحبّ الصادق أحاديث إمامة عليّ وكتمها الأعداء . تنبيه : مذهب العلماء على أنّ الخلفاء لم يحضروا جهاز النبيّ ولا الصلاة عليه ، بل كانا يتحيّنون الفرصة هناك وقد علموا أنّهم إذا شاركوا في تجهيز النبيّ خرجت الخلافة من أيديهم وكان أبو بكر وعمر يشكّان في موت النبيّ « 1 » ، قال : أيّها الناس ، كفّوا
--> ( 1 ) وهذه لا أرضاها من المؤلّف فقد مثّل عمر دور الجاهل انتظارا لصاحبه حتّى يعود فلمّا عاد ختمت التمثيليّة .